![]()
:: اتفكك الأسرة وآثاره على شخصية الطفل :: |
|
تفكك الأسرة وآثاره على شخصية الطفل بعد أن تنتهي الفترة أو المرحلة الأولى من الزواج والتي تكون مشحونة بالعواطف ومطارحات الغرام، يبدأ نمط متكرر للحياة يسوده الضجر والملل والانشغال بمطالب الحياة اليومية . وقد تظهر كثير من المنغصات والصعوبات التي لا مفر من وجودها في العلاقات الزوجية . وقد تمر هذه الصعوبات بسلام إلا أنها قد تتكرر وتتزايد بحيث يشعر أحد الزوجين أو كلاهما بالسأم ويرى أنه يستطيع الحصول على إشباعات أكبر خارج العلاقات الزوجية . لقد وضع عالم الاجتماع (لوك) سلسلة الخطوات في هذه العملية ـ حسبما يرى ـ والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى الانفصال على النحو التالي :
الهجر :يقصد بالهجر، انفصال الزوجين في المعيشة ولكن دون حدوث الطلاق مع الاحتفاظ بالصور الظاهرية ـ الكاذبة ـ للزواج . وقد يكون هذا الانفصال مؤقتاً، كما قد يكون دائماً . وتبدو هذه العملية أكثر تواتراً بين الجماعات التي تضعف فيها عملية الضبط الاجتماعي حيث يستطيع الشخص أن يتحلل من كافة مسؤولياته الأسرية دون أن يشعر بأنه قد خدش أو اعتدى على قيم وتقاليد الجماعة . ومن الملاحظ أن حالات الهجر أكثر ظهوراً في المجتمعات المدنية المستحدثة التي تتعرض للتغير الاجتماعي السريع وحيث تنشأ العلاقات في الغالب بين جماعات متنافرة وثقافات متباعدة، كما تكثر هذه الحالات بين الجماعات الدينية التي لا تبيح الطلاق . الطلاق :وهو إنهاء الحياة الزوجية بصورة نهائية ودائمة . ولقد أجازت الشريعة الإسلامية الطلاق كحل للتخلص من العلاقة الزوجية التي لا خير في بقائها، لأن الطلاق في بعض الأحيان يكون حلاً للمشكلات والصراعات المتواصلة التي تخيِّم على الحياة الزوجية . والأصل في الطلاق طبقاً للشريعة الإسلامية أنه مجاز إلا أنه غير محبذ كما يشير الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) "أبغض الحلال عند الله الطلاق" . العوامل المؤدية والمساعدة على حدوث الطلاق : أرجع عالم الاجتماع (موناها) حدوث الطلاق إلى ثلاثة عوامل :
ويرى (كانون) أن الاختلاف بين أنماط المعيشة الريفية والحضرية يمكن أن يكون أحد العوامل التي تزيد من نسبة حدوث الطلاق . أثر تفكك الأسرة على الطفل :إن الطفل كجزء من الوحدة الأسرية يتأثر بما تتعرض له هذه الوحدة من مشكلات وتمزقات تأثيراً سلبياً يعود بالضرر على الطفل والأسرة ثم على المجتمع بصورة عامة .ومن مظاهر هذا التأثير :
|
